الشيخ المنتظري
61
درسهايى از نهج البلاغه ( فارسي )
بسم الله الرحمن الرحيم « فَلَمَّا نَهَضْتُ بِاْلاَمْرِ نَكَثَتْ طَائِفَةٌ ، وَمَرَقَتْ أُخْرَى ، وَقَسَطَ آخَرُونَ ، كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا كَلاَمَ اللَّهِ حَيْثُ يَقُولُ : ( تِلْكَ الدَّارُ اْلآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَيُرِيدُونَ عُلُوّاً فِى اْلاَرْضِ وَلاَ فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) بَلَى ! وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعُوهَا وَوَعَوْهَا ، وَلكِنَّهُمْ حَلِيَتِ الدُّنْيَا فِى اَعْيُنِهِمْ ، وَرَاقَهُمْ زِبْرِجُهَا . أَمَا وَالَّذِى فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَوْلاَ حُضُورُ الْحَاضِرِ ، وَقِيَامُ الْحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ ، وَمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ انْ لاَيُقَارُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِم ، وَلاَ سَغَبِ مَظْلُوم ، لَأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا ، وَلَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ اَوَّلِهَا ، وَلَأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَزْهَدَ عِنْدِى مِنْ عَفْطَةِ عَنْز » قالوا : و قام اليه رجل من أهل السّواد عند بلوغه الى هذا الموضع من خطبته فناوله كتاباً فأقبل ينظر فيه . قال له ابن عبّاس : يا أميرالمؤمنين ، لو اطّردت خطبتك من حيث أفضيت . فَقَالَ : « هَيْهَاتَ يَابْنَ عَبَّاس ! ! تِلْكَ شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ » قال ابن عبّاس : فواللّه ما أسفت على كلام قط كأسفى على هذا الكلام ان لايكون أميرالمؤمنين ( عليه السلام ) بلغ منه حيث أراد . قال الشريف ( رحمه الله ) : قوله ( عليه السلام ) « كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ اِنْ أَشْنَقَ لَهَا خَرَمَ ، وَاِنْ اَسْلَسَ لَهَا تَقَحَّمَ » يريد أنّه اذا شدّد عليها فى جذب الزّمام و هى تنازعه رأسها خرم أنفها ، و ان أرخى لها شيئاً مع صعوبتها تقحمت به فلم يملكها ، يقال : اشنق النّاقة ، اذا جذب رأسها بالزّمام فرفعه ، و شنقها ايضاً ، ذكر ذلك ابن السّكيت فى اصلاح المنطق .